Skip to main content
header

تنقية المياه بواسطة الكهرباء

الباحث: البروفيسور أفنير عَدين
معهد البحث: كلّيّة الزّراعة والغذاء والبيئة، الجامعة العبريّة في القدس

خلفيّة

العديد من المُلوّثات الموجودة في المياه تتألّف من جزيئات غير عضويّة، مثل الطّين أو من المعادن المأكسدة، ومن جزيئات بيولوجيّة مثل الجراثيم أو الطّحالب. تحمل هذه الجزيئات بشكل عام شحنة سالبة، لذا فإنّها تتنافر بعضها مع بعض وتكوّن نظامًا موحّدًا، وثابتًا وغير قابل للتّصفية، تقريبًا. إنّ استقرار هذا النّظام ينعكس في بقاء هذه الجزيئات متباعدة ومنتشرة في السّائل وبسبب عدم ترسّبها، وهو نابع عن القوى التي تعمل في المُحيط بين السّائل وسطح الجزيء الصّلب.

المعالجة عن طريق التّلبّد (التّخثّر والتّندّف) هي معالجات سابقة، تُضاف خلالها إلى المياه موادّ تجعل جزيئات التّلوّث تكبر، لنتمكّن من تصفيتها بسهولة أكبر. هذا النّوع من المعالجات هو عمليّة إلزاميّة في مختلف الصّناعات، بما فيها صناعة معالجة الماء ومياه الصّرف الصّحي. في الغالب، فإنّ عمليّات التّلبّد هي المرحلة الأوّليّة، بعدها تأتي مراحل التّصفية والتّرسيب.
في عمليّة التّلبّد يتمّ تكوين رقائق كبيرة قابلة للترسّب، وذلك بواسطة إزالة مفعول قوى التّنافر التي تعمل بين الجزيئات. إنّ إبطال مفعول هذه القوى يساعد على اقتراب الجزيئات بعضها من بعض، بقدر يكفي لالتصاقها بواسطة قوى التّجاذب بين الجزيات (والتي تسمّى قوى فان دِر فالس).

لهذا الغرض، تُستخدم في التّلبّد العادي أملاح الحديد أو الألومينيوم. معنى ذلك هو أنّنا نضيف إلى المياه موادّ مرافقة علينا التّخلّص منها في ما بعد.


 

المعالجات المُسبقة في المنشآت

 سؤال البحث

هل في الإمكان تنفيذ عمليّة التّلبّد بواسطة إطلاق أيونات الحديد إلى المحلول بواسطة الأقطاب الكهربائيّة؟ هل تكون هذه الطّريقة ودّيّة للبيئة، وفي نفس الآن ناجعة من ناحية تقنيّة واقتصاديّة؟

التّجربة

عندما نقوم بوصل قطب كربائي حديدي (كالخط الحديدي، مثلا) مغمور في محلول إلى مصدر جهد كهربائي، فإنّ القطب الكهربائي يبدأ بالتّأكسد، ويبدأ بالتّالي بالذّوبان، أي أنّه يُطلق أيونات الحديد الإيجابيّة إلى المياه.
 

 تُحسب كمّيّة الحديد الذائبة بحسب قانون فاراداي وهي تتعلّق بخواصّ المعدن، وبالجهد الكهربائي الذي يتمّ تشغيله على القطب الكهربائي وبطول الفترة الزّمنيّة للتّشغيل.

إضافة أيونات الحديد تؤدّي في ظروف عاديّة إلى تكوّن رقائق من أكسيد الحديد. تسمّى هذه العمليّة عمليّة التّندّف الكهربائي (electroflocculation).

في تجربتنا نقوم بإدخال أقطاب كهربائيّة حديدية إلى محلول ملوّث لنفحص: هل يحصل التصاق بين رقائق الحديد المشحونة بشحنة موجبة وبين رقائق التّلوّث المشحونة بشحنة سالبة.
 
 

أدوات التّجربة في المُختبر

نتائج التّجربة

تلتصق جزيئات التّلوّث المشحونة بشحنة سالبة بجزيئات أكسيد الحديد المشحونة بشحنة موجبة، أو أنّ الأخيرة تغلّف الأولى، مكوّنة بذلك جسيمات أكبر حجمًا (رقائق) يمكننا فصلها عن الماء بواسطة التّرسيب أو التّصفية.

الاستنتاجات

في الإمكان تنفيذ عمليّة التّلبّد بواسطة إطلاق أيونات الحديد إلى المحلول بواسطة الأقطاب الكهربائيّة، وبذلك نقوم بفصل جزيئات التّلوّث عن الماء. لقد أثبتت هذه الطّريقة نجاعتها، من ناحية التّخلّص من المُلوّثات دون إحداث ضرر للبيئة وأيضًا من ناحية نجاعتها الاقتصاديّة.

أهمّيّة البحث

بعكس عمليّات التّلبّد العاديّة، والتي نقوم فيها بإضافة مواد كيميائيّة إلى المياه تستوجب فيما بعد معالجة أخرى، فإنّنا في عمليّة التّلبّد الكهربائي نُضيف إلى المحلول فقط تلك الجزيئات اللازمة لعمليّة التّلبّد، وبهذا فإنّنا نوفّر على الطّبيعة كمّيّة كبيرة من المواد الكيميائيّة.

Date Created: 24/10/13
Date Updated: 24/10/13