Skip to main content

"خياطة" الدواء على "مقياس" المريض

تركيب الجينوم (المورثات الجينية للإنسان) وسبر أغواره يمنحنا معلومات مفصلة عن عشرات الآلاف من الجينات. هذه المعلومات سوف تؤثر على الطب قبل وقت طويل من بدء تطبيق إمكانيات يكثر ذكرها والحديث عنها، مثل العلاج الجينيّ.

يهتمّ العديد من شركات إنتاج الأدوية، على سبيل المثال، بمقارنة DNAالمرضى الذين يستجيبون بشكل جيد لدواء معين معDNA المرضى الذين لا يستجيبون بشكل جيد لهذا الدواء. مثل هذه المقارنات يمكن أن توفر لنا  هويات جينية، وهي بدورها يمكن أن تساعدنا على التنبؤ - على سبيل المثال، يمكننا أن نتنبأ ما إذا كان شخص معين عرضةً للتأثر من الآثار الجانبية لبعض الأدوية، أو من سيستفيد بشكل أكبر من هذا الدواء تحديدًا وليس من أي دواء آخر.في نهاية المطاف، علم الدواء الوراثيّ يمكن أن يقودنا إلى "خياطة" دواء للمريض بشكل شخصيّ.

يقول بيتر جودفلو، نائب رئيس الأبحاث التي تتركّز في اكتشاف أدوية جديدة في شركة غلاكسو- سميث- كلاين للأدوية: "يحمل علم الدواء الوراثي في طيّاته الإمكانيات لخصّ المرضى بالأدوية التي ستمنحهم فائدة أكبر."

يدير جودفلو الأبحاث عن الجينات التي تؤثر على احتمال الإصابة بالأمراض الشائعة مثل الربو وأمراض القلب، السرطان والتهاب المفاصل.


هناك مشروع حالي يتعلق بإنتاج دواء يتمتع بقدرة على مكافحة فيروس نقص المناعة المكتسبة.هذا الدواء يعرقل عمليّة تكاثر وتزايد الفيروس، لكن له أعراضًا جانبية خطيرة، وقاتلة لنحو خمسة في المائة من المرضى.
حاول علماء شركة  غلاكسو- سميث- كلاين معرفة من هم الذين يكونون أكثر عرضة للمعاناة من هذه الآثار الجانبية. تشير النتائج الأولية التي نشرت عام 2002 إلى أنه يمكن التعرّف على هؤلاء الأفراد عن طريق إيجاد نمط فريد من الجينات التي يحملونها. هناك نسبة أصغر بكثير من أولائك الذين لا يتضرّرون من الدواء، وهم يحملون هذا النمط الجينيّ. 

"تقومشركات الأدوية بإجراء فحوصات جينية في التجارب التي تُجرى على أدوية جديدة، لغرض توقّع شكل استجابة المرضى لهذه الأدوية. في نهاية المطاف، نحن نحتاج إلى هذه المعلومات لحماية الناس من تناول دواء من غير المرجح أنه سيساعدهم في شيء."
جون بيل، بروفيسور في الطبّ السريري، رئيس كرسي الأبحاث على نيوفيلد، جامعة أكسفورد
 
عودة إلى صفحة المعرض الرئيسية
Date Created: 14/03/13
Date Updated: 14/03/13