Skip to main content

فن التسلسل

أوضح اكتشاف مبنى ووظيفةالـDNAأنّ الجزيئين الهامّين فعلاً في الخلايا الحيّة - الأحماض النووية (بما في ذلكالـ DNA) والبروتينات - هما سلسلتان طويلتان من وحدات فرعيّة بسيطة.لهذه الوحدات الفرعيّة بنية ثلاثية الأبعاد معقدة للغاية، إلا أن لترتيب هذه الوحدات الفرعيّة أهميّة كبيرة.

عام 1958، حاز فريدريك سانجر جائزة نوبل في الكيمياء لتطويره طريقة لتحديد سلسلةالأحماض الأمينيّة في البروتينات. عام 1962، انضمّ إلى مختبر البيولوجيا الجزيئية الجديد في كامبريدج، برعاية المجلس الثقافي البريطانيّ للبحوث الطبيّة. وهنا، كرّس عبقريّته في الكيمياء لتحليل سلاسل القواعد الطويلة بشكل خاصّ في الأحماض النووية. مبدئيًا، الشيفرة الوراثيّة كانت معروفة، لكن كيف يمكن قراءة الشيفرة الكاملة للكائن الحيّ؟

 

طوّرت مجموعة سانجر رزمةكاملة من أساليب ترتيب (تحليل سلاسل القواعد) الـ DNA. عام 1977، بدأت المجموعة بترتيب الـDNAالمكون من 5000 زوج من القواعد لفيروس صغير للغاية. ثم رتبوا الـDNAالمكون من 16,000 زوج من القواعد في الميتوكوندريا، مولدات الطاقة في الخلايا. وأخيرًا، رتبوا 48,000 زوج من قواعد الـDNAلدى الفيروس البكتيري اللامبدا، وهو فيروس كبير نسبيًا ويهاجم البكتيريا. عام 1982، عندما انتهى سانجر ومجموعته من ترتيب الـDNAالخاصّ بهذا الفيروس، كان بذلك قد طور جميع الأساليب المستخدمة لترتيب الـDNAلدى الكائن الحي. استخدمت هذه الأساليب في تسعينات القرن العشرين لترتيب الجينوم (جميع الجينات) لدى الإنسان
.
كان منطقيًا جدًا أنتجرى جميع اختبارات ترتيب جينوم الإنسان هي كذلك في كامبريدج، بمعهد سانجر وتحت إشراف السير جون سلسطون (وبرعاية مؤسسة ويلكوم والمجلس الثقافي البريطاني للبحوث الطبية). كان هذا المعهد واحدًا منالمؤسسات البحثية التي انضمت للسعي "الجماهيري" (غير التجاري)، وقد شاركت فيه ست دول، من أجل ترتيب كامل الجينوم البشري.

"الآن أنا ذاهب لوضع اللمسات الأخيرة على سلسلة الـ DNAالخاصة بالديدان، وهو المشروع الذي تمّ إهماله في الآونة الأخيرة بسبب انشغالاتنا الأخرى".
السير جون سلسطون، بعد فترة قصيرة من الإعلان عن الانتهاء من مشروع الجينوم البشري، عام 2000.
 
عودة إلى صفحة المعرض الرئيسية
Date Created: 14/03/13
Date Updated: 14/03/13