Skip to main content

جرّة أم وجه؟

כד או פנים?

המוח המפרש جرّة أم وجه؟

ماذا ترون أمامكم؟ جرّة أم وجهين؟
هل باستطاعتكم أن تروا الجرّة والوجهين في آن واحد؟
هل بإمكانكم أن تتحكّموا باستيعاب أحد الأمرين وليس الآخر؟

إنّ أدمغتنا غير مؤهّلة للتعامل مع تفسيرين مختلفين للصّورة ذاتها. لذا يتنقّل إدراكنا للصّورة بالتّناوب بين أحد التّفسيرين للتّفسير الآخر.
بهدف تمييز الأجسام المختلفة يحدّد الدّماغ أي جزء من الصّورة ينتمي إلى الجسم وأيّه إلى الخلفيّة. يُنتج اللّون الأسود وراء الجرّة الآخذة بالدّوران شكلًا يتعرّف إليه الدّماغ – مظهر جانبي لوجهين. وقد أثبت علماء التّصوير الدّماغي أنّ أجزاء الدّماغ الفعالة عند استيعاب الشّخصيّتين تختلف عن الأجزاء الفعالة لدى استيعاب الجرّة.

إنّ المعروض في المتحف هو نسخة ثلاثيّة الأبعاد لهذه الخدعة الشّهيرة.إذا راقبتم الجرّة تدور، قد يخيل إليكم أن الشّخصيّات
تتحدّث فيما بينها.

المزيد:
التّعرف على أجسام ذات معنى هو أحد وظائف الدّماغ. وإنّ إحدى الخطوات التي على الدّماغ القيام بها قبل تمييز الأجسام هو الفصل بين الجسم والخلفيّة. في خدعة الجرّة والوجهين، يستطيع الخط الفاصل بين الجزء الأسود والأبيض تحديد كلا الأمرين: إمّا المظهر الجانبي للوجهين وإمّا الخط الكفافي للجرّة. أي أنّ هنالك طريقتين لاستيعاب الصّورة، بحيث يتلاءم "الجسم" في الطّريقة الأولى مع "الخلفيّة" في الطّريقة الثّانية.
يتنقّل استيعابنا للصّورة بين التّفسيرين بالتّناوب، لكن ليس بمقدورنا "أن نرى" التّفسيرين في آن واحد، مع أنّ الصّورة التي تصل إلى العين تبقى هي ذاتها.

تظهر هذه الخدعة كيف أنّ إدراكنا لا يتحدّد فقط بحسب الصّورة السّاقطة على شبكيّة العين، إنّما يقوم الدّماغ بتحليلها بطرق مختلفة كي يقرّر ما هو الجسم الذي عليه التّعرّف إليه، ويستخدم الذّاكرة أيضًا لهذا الهدف، ويظهر لنا، في النّهاية، صورة ذات مغزى. كذلك، نستطيع نحن التّحكّم بالذي نراه بواسطة تحويل انتباهنا إلى الجسم الذي نريد رؤيته.

روابط:
تفسير واف
http://www.psychologie.tu-dresden.de/i1/kaw/diverses%20Material/www.illusionworks.com/html/figure_ground.html

معروضات ذات صلة:
تارة عجوز وتارة فتاة
سباق العيون: منافسة بين اليمين واليسار
Date Created: 08/11/12
Date Updated: 10/11/12