Skip to main content
header

مواضيع المعرض

تمّ تقسيم المعرض إلى مناطق، بحيث تتمحور المعروضات والنّصوص في كلّ منطقة منها حول موضوع محدّد:

 

 ما هو الحاسوب؟

الحاسوب هو آلة تعالج مُعطيات يتمّ إدخالها إليها (المدخلات - input) وتُطلق نتائج (المخرجات - output) بحسب برنامج معيّن، أي بحسب سلسلة من العمليّات المعروفة مسبقًا. غالبيّة الحواسيب هي حواسيب متعدّدة الأهداف، أي أنّها تستطيع معالجة المُعطيات بأكثر من طريقة واحدة، ويعني ذلك أنّه في الإمكان إعطاؤها برامج مُختلفة ملاءَمة لمهامّ مختلفة. مع ذلك، فهناك حواسيب مُعدّة للقيام بمهمّة واحدة فحسب.
 
جميع الحواسيب اليوم هي حواسيب إلكترونيّة ورقميّة (digital)، أي أنّها مبنيّة من دوائر كهربائيّة مُتكاملة تمثّل المُعطيات التي تتمّ معالجتها كأرقام، وتمثّل إرشادات البرامج بطريقة مماثلة. مع ذلك، من المهمّ أن نذكر أنّ هذا ليس شرطًا أساسيًّا - في الماضي، بُنيت حواسيب عملت بواسطة تكنولوجيا أخرى، كالحواسيب الكهربائيّة - الميكانيكيّة. في المستقبل، من المتوقّع أن نرى حواسيب كمّيّة (quantum computers)، ومن يستطيع أن يُخمّن أيّ أمور أخرى سوف نرى؟

الخوارزميّات


الخوارزميّة هي وصفة تحتوي على سلسلة من العمليّات التي تؤدّي إلى حلّ مسألة معيّنة. تتلقّى الخوارزميّة مدخلات وتُطلق مخرجات. قد لا تكون المسألة مسألةً رياضيّة، بل قد تكون متعلّقة بالحياة اليوميّة أيضًا.
 
هل من مثال على ذلك؟
مشكلة الطريق الأقصر من المنزل إلى المدرسة - لكلّ طفل هناك منزل ومدرسة (أو حضانة أطفال). مدخلات المسألة في هذه الحالة هي خارطة الشّوارع في البلدة (وأطوال هذه الشّوارع)، إضافة إلى نقطة الانطلاق (المنزل) والنقطة الهدف (المدرسة). لحلّ هذه المسألة، على الخوارزميّة أن تتيح لكلّ طفل أن يحسب بطريقة ممنهجة أقصر طريق عليه أن يسلكها كي يصل إلى هدفه بأقصر طريق ممكنة.
 
هل من المزيد؟
ضرب الأعداد - المدخلات في هذه الحالة عبارة عن عددين صحيحين (بأيّ طول نريده). في المدرسة الابتدائيّة يتعلّم التّلاميذ خوارزميّة لضرب الأعداد. ليس هناك تقييد بالنسبة لطول الأعداد، إذ نستطيع دومًا أن نضرب العددين وأن نصل إلى الإجابة الصّحيحة - أي المخرج.
 
على الخوارزميّة أن تكون ناجعة كي تجني فائدة ما - عليها أن تقودنا إلى النّتيجة بسرعة. يحاول علماء الحاسوب دومًا تطوير خوارزميّات ناجعة وسريعة لحلّ المسائل، بعضها مسائل نظريّة وبعضها الآخر مسائل من الحياة اليوميّة.
 
إنّ مصدر كلمة خوارزميّة هو اسم الرّياضي الفارسي، محمّد بن موسى الخوارزمي، الذي عاش في القرن التّاسع.

الحاسوب ليس قادرًا على كلّ شيء


مع أنّ الحواسيب في هذه الأيّام سريعة وذات قدرة بالغة، إلا أنّها ليست قادرة على كلّ شيء. أحد الأسئلة التي تشغل بال علماء الحاسوب كثيرًا هو: ماذا يستطيع الحاسوب أن يحسب، مبدئيًّا؟
 
مهامّ مستحيلة
هناك مهام لا تستطيع الحواسيب القيام بها، حتّى أسرع وأقوى الحواسيب التي تمّ بناؤها، لأنّ المهمّة تستغرق وقتًا طويلا جدًّا؛ حتّى عمر الكون - من الانفجار العظيم (big bang)وحتّى انطفاء الكواكب - لن يكون كافيًا للقيام بالمهمّة. إضافة إلى ذلك، لقد ثبت أنّ هناك مسائل أخرى لا يمكن حلّها أبدًا.
 
المفاجئ في الأمر هو أنّ لهذه القضيّة تبعات في غاية الأهمّيّة، في الواقع: طرق التّشفير المُتّبعة اليوم، والتي تجعل التّجارة عبر الإنترنت أمرًا ممكنًا، تستند إلى مسائل لا يمكن حلّها اليوم بوقت عملي. إذا وجد شخص ما خوارزميّة جديدة وناجعة لحلّ هذه المسائل، فسوف تكون لذلك تبعات خطيرة!
 
وماذا عن دماغنا؟
يصعب الحديث عن حدود قدرات الحاسوب دون التساؤل بشأن عواقب هذا الأمر في ما يخصّ الفكر الإنساني: هل يستطيع الدّماغ أن يفكّر بطرق لا يستطيع الحاسوب إليها سبيلا؟ هل تفكيرنا محدود أيضًا؟ ما رأيكم؟
 

الحاسوب المُفكّر


هل تستطيع الآلات أن تُفكّر؟
مع ازدياد قوّة وتطوّر الحواسيب، يُصبح السّؤال التّالي أكثر حدّة: هل يستطيع الحاسوب القويّ بما فيه الكفاية أن يُفكّر؟ وما معنى ذلك أصلا - التّفكير؟
 
فهم آلِن تيورينغ الأمر في عام 1950. في مقاله "آلات الحساب والذكاء"، قام تيورينغ بتحليل الطّريقة المناسبة للإجابة عن السّؤال: "هل تستطيع الآلات التّفكير؟" بشكل واضح، وعرّف لهذه الغاية ما يسمّى "اختبار تيورينغ". يضع الاختبار حاسوبًا وإنسانًا وراء شاشة، ويطلب منهما التحدّث مع فاحص بشري بواسطة رسائل نصّيّة. إذا لم يستطع الفاحص التّمييز بين الشّخص وبين الحاسوب، فإنّ تيورينغ يقرّ أنّه علينا أن نتّفق على أنّ الحاسوب الخفيّ يُفكّر.
 
الاختبار الفاصل
ما زال الحاسوب الذي قد ينجح في امتحان تيورينغ الكامل أمرًا بعيد المنال، لكن في الوقت الرّاهن، أصبحت الحواسيب اليوم تُنفّذ بعض المهام التي كانت تعتبر في الماضي مهامّ يستطيع الإنسان وحده أن يُنفّذها: فهي تتعرّف إلى الصّور، وتلعب الشّطرنج (وتتغلّب علينا!)، وتؤلّف الموسيقى - ومع ذلك، فإنّنا لا نعتبر أنّ الحواسيب تُفكّر فعلا. لكنّ قدرات الحواسيب سوف تستمرّ بالازدياد، في حين نبقى نحن كما كُنّا. هنا يُطرح السّؤال: هل يأتي يوم ما تفوق فيه قدرة الحواسيب على التّفكير قدرةَ الإنسان؟ ماذا سيحدث عندها؟
 
السّؤال الأهمّ
أمّا السّؤال المُقلق أكثر هو: هل يستطيع الحاسوب الذي قد ينجح في امتحان تيورينغ أن يدرك نفسه مثلما ندرك نحن أنفسنا؟ هل نُصدّق هذا الحاسوب عندما يعلن أنّه سعيد، أو حزين، أو أنّه يتألّم؟ حتّى الآن، يُطرح هذا السّؤال في روايات الخيال العلميّ فقط، لأنّنا لم ننجح، حتّى اللحظة، ببناء حاسوب حقيقيّ كهذا. ما الذي قد يحدث إذا نجحنا؟

التّشفير


يساعدنا التّشفير في الحفاظ على السّرّيّة وعلى الخصوصيّة. يُستخدم التّشفير في الحياة اليوميّة لأهداف الاتّصال (بين بني البشر، بين الهواتف وبين الحواسيب بشكل عامّ)؛ والحفاظ على تفاصيل بطاقات الائتمان وعلى المعلومات الشّخصيّة الأخرى؛ حتّى أنّه توجد أقفال تعمل بالتّشفير. تستخدم الشّركات، والجيوش والدّول التّشفير لحماية مختلف أنواع المعلومات السّرّيّة.

نظريّة السّر
في الماضي، اعتمد التّشفير على الأحاجي والأسرار. كان يلتقي شخصان ويتّفقان على سرّ مشترك - كان هذا السّر يُستخدم كي يستطيع أحدهما تشفير المعلومات ويقوم الثّاني بفكّ الشّيفرة.
أحد الأمثلة البسيطة هي شيفرة אתב"ש، والتي سمحت للنّبي التّوراتي إرميا باستبدال حرف الـ אبحرف الـ ת، وحرف الـ בبحرف الـ ש، وهكذا دواليك؛ هكذا، كان يكتب كلمة "ששכ" بدل كلمة "בבל"، أو "לב קמי" بدل "כשדים". كذلك، اتّفق داود وجونثان مسبقًا على تعبير يستخدمه جونثان في حضرة الحاخامين، بحيث كان دافيد وحده يفهم مغزى الحديث.
 
على مرّ السّنين، تمّ تطوير شيفرات أكثر حذاقة، ابتداءً من "شيفرة القيصر" (وهي شيفرة يسهل فكّها) وحتّى شيفرة "إنيغما" التي استخدمها الألمان في الحرب العالميّة الثّانية، وقام آلن تيورينغ، بمساعدة زملائه في بريطانيا، بفكّها بعد مجهود كبير.
 
لاستخدام مثل هذه الشّيفرات، كان على الطّرفين أن يلتقيا مسبقًا للاتّفاق على السّر.
 
التّشفير، والرّياضيّات والمسائل الصّعبة
في السّنوات الأربعين الأخيرة تغيّر هذا التّوجه: لا تستوجب طرق التّشفير الحديثة عقد أيّ لقاء مُسبق بين الطّرفين. يُمكننا اليوم التّسوّق عبر الإنترنت بطريقة آمنة، مُستخدمين تشفيرًا علنيًّا. قد تكون القنوات مشروعة - يستطيع كلّ العالم التّنصّت إلى شبكة الإنترنت (وهذا ما يفعله الكثيرون)، لكنّ الجهة المُرسل إليها هي الوحيدة القادرة على فكّ شيفرة الرّسالة!
 
تعتمد طرق التّشفير هذه على مسائل رياضيّة مُعقدّة. لذا، فإنّ الصّعوبة الحسابيّة تحول دون تشفير الرّسائل خلال وقت عمليّ دون وجود معلومات إضافيّة نجدها فقط لدى الجهة المُرسل إليها. من ضمن علماء الحاسوب الذين ساهموا مساهمة مركزيّة في تطوير طرق التّشفير الحديثة هناك البروفيسور عَدي شمير من معهد وايزمان للعلوم، والبروفيسور ميخائيل رابين من الجامعة العبريّة في القدس.
 

كيف تُغيّر علوم الحاسوب عالمنا؟


تبحث علوم الحاسوب أسئلة نظريّة مثيرة، لكنّ للعلماء العاملين في هذا المجال تأثيرًا في واقع عالمنا وحياتنا اليوميّة. يصعب علينا اليوم أن نتذكّر العالم مثلما كنّا نعيشه قبل سنوات قليلة - دون إنترنت، دون هواتف ذكيّة، دون شبكات اجتماعيّة، عالم خالٍ من ويكيبيديا ومن التّكنولوجيات المُحوسبة التي أدّت إلى انقلاب في مجالات الطّب، والأمن، والتّعليم، والحرب والسّلم. لقد غيّرت علوم الحاسوب عالمنا فعلا، وهي مستمرّة في تغييره بشكل متواصل.
إنّ دولة إسرائيل موجودة اليوم في مقدّمة البحث العالمي في مجال علم الحاسوب. لقد ساهم العلماء الإسرائيليّون مساهمة مركزيّة في تطوّر المجال، مثل البروفيسور عَدي شيمر من معهد وايزمان، والذي كان أحد مُخترعي طريقة التّشفير RSA، التي تلعب دورًا مركزيًّا في مجال التّجارة الإلكترونيّة والمعاملات المصرفيّة عبر الإنترنت، والتي تُعتبر محرّكَة الاقتصاد العالمي.
يشارك العلماء في إسرائيل أيضًا في مشاريع دوليّة يتم فيها استخدام قوّة الحاسوب لبحث وحلّ ألغاز طريقة عمل الدّماغ - وهو موضوع ذو تبعات مهمّة في مجالات علم الحاسوب، والبيولوجيا، والطّب والفلسفة.
يبرز علماء الحاسوب في دولة إسرائيل بسبب مساهماتهم في علوم الحاسوب في العالم كلّه. من بين أبرز هؤلاء العلماء:


الاسم والمؤسّسةمجالات البحثالجوائز
ميخائيل رابين
الجامعة العبريّة
نظريّة الحسابات، خوارزميّات احتماليّة، الحوسبة المتوازية والموزّعة، التشفيرجائزة إيميت، 2004
جائزة إسرائيل، 1995
جائزة تيورينغ، 1976 
عَدي شمير
معهد وايزمان
التّشفير، التّعقيد الحسابيجائزة إسرائيل، 2008
جائزة تيورينغ، 2002
جائزة إردوش، 1983
أمير بانويلي
1941 - 2009
معهد وايزمان
توصيف البرامج والتّحقّق من عملهاجائزة إسرائيل، 2000
جائزة تيورينغ، 1996 
يهودا بيرل
جامعة كاليفورنيا
لوس أنجيلِس
الذّكاء الاصطناعيجائزة تيورينغ، 2011
شِفي غولدفاسِر
معهد وايزمان
التّشفيرجائزة غودل، 2001، 1993 
نوغا ألون
جامعة تل أبيب
التّوفيقيّة، نظريّة الرّسوم البيانيّة، الأساليب الاحتماليّة، إلغاء العشوائيّةجائزة إيميت، 2011
جائزة إسرائيل، 2008
جائزة غودل، 2005
جائزة إردوش، 1989
آفي فيغدرزون
معهد الدّراسات المُتقدّمة، برينستون
التّعقيد الحسابيجائزة غودل، 2009
جائزة نيفانلينا، 1994
دافيد هارئيل
معهد وايزمان
المنطق الدّيناميكي، الحوسبة، هندسة البرامججائزة إيميت، 2010
جائزة إسرائيل، 2004
ساريت كراوس
جامعة بار-إيلان
أنظمة متعدّدة الوكلاءجائزة إيميت، 2010
ميخا شرير
جامعة تل أبيب
الهندسة الحسابيّة، علوم الإنسان الآليجائزة إيميت، 2007
إيريت دينور
معهد وايزمان
التّوفيقيّة، الإثباتاتجائزة إردوش، 2012
جائزة تيورينغ هي جائزة تمنحها ACM- جمعيّة آلات الحوسبة - مقابل إنجازات استثنائيّة في مجال علوم الحاسوب. من ناحية مكانتها، تشبه الجائزة جائزة نوبل، التي لا تُعطى في مجالي الرّياضيّات وعلوم الحاسوب.

جائزة نيفانلينا (Nevanlinna) هي جائزة يمنحها المجلس الدّولي للرّياضيّين، لقاء مساهمة استثنائيّة في الجوانب الرّياضيّة لعلوم المعلومات.

جائزة غودل (Gödel) يمنحها الاتّحاد الأوروبّي لنظريّات علم الحاسوب والـ ACM، لقاء مقال بارز بجودته في مجال علوم الحاسوب.

جائزة إردوش (Erdős) يمنحها الاتّحاد الإسرائيلي للرّياضيات، إلى رياضيّ إسرائيلي يعمل في مجال الرّياضيّات النّظريّة، أو الرّياضيّات التّطبيقيّة أو علم الحاسوب.

جائزة إسرائيل هي الجائزة الأهمّ والأعلى مكانة التي تمنحها دولة إسرائيل. تُقدّم هذه الجائزة إلى مواطنين في الدّولة بسبب تفوّقهم الاستثنائيّ، وتميّزهم وإحداثهم قفزات نوعيّة في مجالاتهم، أو إلى مواطنين ساهموا مساهمة مميّزة في المُجتمع الإسرائيلي.

جائزة إيميت (للفنون والعلوم والثّقافة) هي جائزة يمنحها صندوق أمان لتعزيز العلوم، والثّقافة والفنون في إسرائيل، برعاية رئيس حكومة إسرائيل، مقابل التميّز والإنجازات ذات التّأثيرات البالغة والمساهمة الفريدة في المُجتمع.
Date Created: 14/10/13
Date Updated: 14/10/13