Skip to main content

مفاهيم خاصة بتوليد الكهرباء

محطّة أحفوريّة لتوليد الطاقة
 
إنّ محطّة الطّاقة هي مصنع لتوليد الكهرباء.
 
"المحطّة الأحفوريّة لتوليد الطاقة" هي محطّة طاقة تعمل بواسطة الوقود الأحفوري.
 
وتعود التّسمية "محطّة أحفورية لتوليد الطاقة" إلى مصدر الطاقة المستهلكة – ففي هذا النوع من المحطات يستخدم الفحم والنفط بجميع أنواعه والغاز الطبيعيّ وموادّ مستخرجة أخرى كالوقود (مادّة مشتعلة).
 
يُحرق الوقود الأحفوري لتسخين المياه (وأحيانًا الهواء) التي تقوم بدورها بتدوير عجلة العَنَفة (أي الطوربينة) لتشغيل المولّد الذي ينتج الكهرباء.
 
وقد تسبّب محطّات الطّاقة الأحفوريّة مشاكل بيئيّة: فاستخراج المواد الخام لحرقها يستنفد الموارد الطبيعية في الكرة الأرضيّة. كذلك، فإنّ الغازات المنبعثة عن عمليّة حرق الوقود تؤدي إلى تلويث بيئي وإلى تعزيز ظاهرة الاحتباس الحراري وهي أحد المسبّبات الرئيسيّة في أزمة المناخ. صحيح أنّ التكنولوجيا الجديدة تساعد على تقليص هذه الأضرار، ولكنّها لا تلغيها كليًّا.
 
محطّة فحم حجري لتوليد الطاقة
 
الوقود المستخدم في هذه المحطّة هو الفحم الحجري.
 
إنّ محطّات الطاقة التي تعتمد الفحم الحجري كوقود تنتمي إلى عائلة محطّات الطاقة الأحفورية، وتعود التّسميّة هنا أيضًا إلى مصدر الطاقة. لوصف طريقة عمل محطّة الطاقة لا تكفي هذه التّسمية، بل يجب إضافة لقب آخر: مثلاً، محطّة فحم حجري بخاريّة للطاقة. فيستخدم الفحم الحجري في المحطّة البخارية لتسخين الماء الذي يتحوّل إلى بُخار، أي إنّ الوقود هو الفحم الحجريّ ووسيلة تحريك العَنَفة هي البخار.
 
تستخدم الحرارة الناتجة عن حرق الفحم الحجريّ لتسخين المياه وتحويلها إلى بخار. من ثمّ تقوم قوّة البخار بالضغط على أجزاء العَنَفة فتدفعها للدوران وتشغّل بذلك مولّد الكهرباء.
 
وينتج جزء كبير من الكهرباء في البلاد بواسطة محطّات فحم حجري، مثل محطّة "أوروت رابين" في الخضيرة ومحطّة "روتنبرغ" في أشكلون.
 
محطّة طاقة بخاريّة
 
في هذه المحطات يقوم البخار بتدوير عنفة لإنتاج الكهرباء (تجعل العنفة المولّد الكهربائي يدور وبهذا نحصل على الكهرباء). وإنّ البخار الذي يدفع العنفة هو عبارة عن بخار ماء بدرجة حرارة عالية جدًا نحصل عليه في محطّة الطاقة بواسطة حرق الوقود الذي يسخن الماء. أمّا الطّاقة اللازمة لتسخين الماء فقد تكون من عدّة مصادر: مصادر قابلة للنضوب (مواد للوقود، مثل: الفحم الحجري أو الغاز الطبيعي) أو مصادر قابلة للتجديد (مثل الطاقة الشّمسيّة).
 
بعد قيام البخار بدفع العنفة، يتم تبريده وتكثيفه وتحويله إلى ماء مجدّدًا. في محطّات الطّاقة البخاريّة في البلاد تستخدم مياه البحر لعملية تبريد البخار (فهناك حاجة إلى كمية هائلة من الماء لتبريده)، لذا نجد هذه المحطّات على الشّواطئ.
 
انتبهوا إلى ما يلي: إنّ المياه التي تتحوّل إلى بخار هي مياه مقطّرة وهي موجودة في حلقة مغلقة، أي أنّها تتبخّر وتتكاثف مرارًا وتكرارًا. أمّا مياه التبريد، أي مياه البحر، فهي خارجية ولا تدخل إلى نفس الحلقة.
 
محطّة طاقة دورة مدمجة
 
هذه هي أكثر أنواع محطّات الطّاقة الأحفورية تقدّمًا، من حيث نجاعتها وإمكانيّة المحافظة على البيئة.
 
وتعمل الدورة المدمجة بمرحلتين، بناء على تكنولوجيا حديثة.
 
ففي المرحلة الأولى يحترق الوقود الخام، وتقوم الغازات الناتجة عن الاحتراق، بالإضافة إلى الهواء الساخن في المكان، بتحريك عنفة (تدعى "عنفة غاز") لتوليد الكهرباء.
 
أمّا في المرحلة الثانية، فيتم استخدام الغازات من المرحلة الأولى، التي ما زالت ساخنة، لتسخين الماء وإنتاج البخار الذي يقوم بدفع عَنَفَة أخرى لإنتاج المزيد من الكهرباء.
 
وهكذا يتم دمج نوعين من العنفات، ومن هنا جاءت تسمية "الدورة المدمجة". وبهذا نكون، أيضًا، قد استهلكنا مصدر الطاقة الأصلي - الوقود - بشكل ناجع. وتقوم كل من العنفتين بتدوير المولّد لإنتاج الكهرباء.
 
هذا النوع من محطّات الطاقة موجود في بعض المناطق في البلاد، مثل موقع حاغيت بجانب يوكنعام أو في رمات حوفاف في النّقب. لكنّ التخطيط المستقبلي هو تحويل كل محطّات الطاقة هذه إلى محطات طاقة تعمل على حرق الغاز الطّبيعي.
 
العَنَفة - المروحة - طوربين
 
العنفة هي جهاز ذو ريش (شفرات) ومحور. يدور هذا الجهاز حول محوره عند تشغيل قوّة عليه (بواسطة الرياح أو المياه أو البخار أو غازات الاحتراق، إلخ)، ويقوم بتشغيل جهاز آخر موصول بمحوره، كالمولّد الكهربائي لتوليد الكهرباء (مثلما يحدث في محطات الطّاقة التي تستخدم مزارع الرّياح) أو المضخة التي تُستعمل لضخّ المياه من الآبار.
 
توجد عدّة أنواع من العنفات. فهناك العنفة البخارية والعنفة الغازيّة وعنفة الرياح وتستخدم جميعها لتوليد الكهرباء.
 
ويطلق على العنفة اسمها حسب الطريقة المستخدمة لجعلها تدور.
 
العنفة البخارية – العنفة التي تعمل بواسطة البخار
 
في جزء من محطّات الطاقة يُحرق الفحم الحجري لتسخين الماء حتّى يصبح بخارًا. بعد ذلك يدير البخار العنفة البخارية وهذه تؤدي بدورها إلى تشغيل المولّد الكهربائي. وتعمل محطّة الطاقة في الخضيرة بهذا الشّكل.
 
كما تُستخدم العنفة البخارية في بعض محطّات الطاقة المتجدّدة، كتلك التي تعتمد على الطّاقة الشّمسيّة. ففي الإمكان تسخين الماء بواسطة الحرارة الناتجة عن تركيز أشعة الشمس عن طريق مرايا. وبعد غليان المياه لتصبح بخارًا، يدفع البخار العنفة للدوران، وهذه بدورها تشغّل المولّد الكهربائي الموصول إلى محور العنفة.
 
العنفة الغازية – العنفة التي تعمل بواسطة الغازات الساخنة
 
إنّ الغازات التي تجعل العنفة الغازية تدور هي تلك الناتجة عن احتراق الوقود الخام وعن تسخين الهواء من حوله في عملية حرق الوقود الأحفوري. ومن المهم الانتباه إلى الفرق بين الغاز الطّبيعي المُستخدم كمصدر للطاقة في جزء من محطّات الطاقة الأحفورية وبين الغازات الساخنة التي تدير العنفة الغازيّة.
 
هذا النوع من محطات الطاقة الذي يستخدم العنفات الغازيّة ليس بحاجة إلى مياه تبريد، أي لا حاجة له في أن يكون واقعًا بجانب البحر.
 
في محطات الطاقة الجديدة من نوع "الدورة المدمجة" يُستخدم نوعان من العنفات. الأولى هي العنفة الغازيّة، أمّا الثانية فهي العنفة البخارية.
 
مزارع الرياح
 
إنّ مزارع الرّياح هي مجموعة من عنفات الرياح المركّبة على أعمدة عالية، بحيث تجعلها الرياح تدور وبهذا تستطيع تشغيل أجهزة أخرى. إنّ المولّدات الكهربائية أو مضخّات الماء الموصولة للعنفة هي أمثلة على مثل هذه الأجهزة.
 
وعادة ما تقام مزارع الرّياح في الأماكن التي كثيرًا ما تهبّ فيها الرياح بقوّة، وهي بحاجة إلى مساحات شاسعة من الأراضي، ولذا توضع مزارع رياح كبيرة بجانب البحار في مناطق عديدة من العالم. وتنتج محطّات الطّاقة هذه حوالي الـ%15 من كميّة الكهرباء الكليّة في دول مثل الدّنمارك وألمانيا. وقد تمّ بناء مزرعة صغيرة كهذه في هضبة الجولان تزوّد آلاف النّاس بالكهرباء.
 
إنّ مزارع الرّياح هي وسيلة لاستغلال أحد مصادر الطاقة المتجدّدة، ألا وهي الرّياح. وتساعد هذه المحطات أنواعًا أخرى من المحطّات لأنّها لا تعتمد في عملها على حرق الوقود الأحفوري. لكنّها لا تخلو مع ذلك من بعض النواقص: فهي لا تنتج الكهرباء بشكل متواصل وهي بحاجة إلى مساحات شاسعة، وقد تصدر الكثير من الضّجة. إنّ استخدام هذه المحطّات يكون أكثر نجاعة بواسطة شبكة الكهرباء الذّكيّة.
 
الألواح الشمسيّة
 
هذه الألواح مكوّنة من وحدات عديدة من الخلايا الشّمسيّة، حيث تحوّل كلّ منها الطّاقة الكامنة في أشعّة الشّمس إلى كهرباء مباشرة بواسطة مبنى خاص وتركيبة كيميائيّة فريدة.
 
تستخدم هذه الألواح موادّ تدعى "أشباه موصلات" كالسّيليكون والجرمانيوم. كما تستهلك الألواح الشّمسيّة مصدر طاقة متجدّدًا وهو أشعّة الشّمس، وتعتمد في عملها على مبدأ فيزيائي – "المبدأ الفوتوفولطي" – كان آينشطاين قد فسّره قبل نحو قرن لتوليد الكهرباء. لكنّ النقيصة الأساسية في استخدام هذه الألواح لتوليد الكهرباء تكمن في كون مصدر الطّاقة غير متواصل (في الليل، مثلاً)، كما أنّ التكنولوجيا لا تزال باهظة الثّمن وغير ناجعة. لكن، في مثل هذه البلاد المشمسة في معظم أيّام السّنة، فإنّ المجال في تطوّرٍ مستمرّ بسبب أهمّيّته.
 
الفحم الحجري
 
الفحم الحجري هو مادّة صلبة ذات لون أسود أو بنيّ. إنّه مكوّن، أساسًا، من ذرّات الكربون وتنتجه النّباتات والحيوانات الصّغيرة التي كانت قد تحجّرت في عمليّات استغرقت مئات ملايين السّنين. ففي البداية، تكدّست هذه النّباتات في قيعان المستنقعات ثمّ تحجّرت بفعل الضّغط النابع عن انجراف التّربة والصّخور التي تكدّست فوقها، وكذلك بمساعدة أشعّة الشّمس.
 
ويستخرج الفحم الحجري من الأرض، إمّا في مناجم الفحم المفتوحة أو في تلك الموجودة في باطن الأرض.
 
في أيّامنا هذه، إنّ الاستخدام الأساسي للفحم الحجري هو لتوليد الكهرباء بواسطة العنَفات التي تستعمل الحرارة الناتجة من الفحم عند اشتعاله. إنّ نصف كميّة الكهرباء المولّدة في العالم، تقريبًا، تنتج في محطّات طاقة تستخدم الفحم الحجريّ. وقد ازداد استهلاك الفحم الحجري بمئة ضعفٍ خلال القرنين الماضيين.
 
إنّ الفحم الحجريّ هو من الموارد الطبيعية القابلة للنضوب، كما أنّ حرقه يؤدّي إلى إنتاج غازات ملوّثة، كتلك التي تؤدّي إلى الاحتباس الحراريّ. لذا، فإنّ توليد الكهرباء في محطّات الطاقة التي تستخدم الفحم مصحوبٌ بأضرار للبيئة، مقارنة بأنواعٍ أخرى من الوقود، كالغاز الطّبيعيّ، أو بطرق أخرى لإنتاج الكهرباء، كالطاقة الشّمسيّة. مع ذلك، إنّ كميّة التلويث تتعلّق بالتكنولوجيا المستخدمة لحرق الفحم الحجريّ، وبالأجهزة الموجودة لتقليل إطلاق الملوّثات البيئية في محطّات الطاقة.
 
البخار
 
البخار هو بخار ماء ساخن جدًا (أي ماء في حالة غازيّة) ذو ضغط عالٍ جدًا قد تصل درجة حرارته إلى مئات الدّرجات المئويّة. يدفع البخار العنفات في محطات الطاقة الكبرى في البلاد، تلك الموجودة على الشّاطئ، ولذا تدعى هذه المحطّات "محطّات الطاقة البخاريّة". إنّ كل محطات الطّاقة البخاريّة في البلاد تعمل بواسطة الوقود الأحفوري، وهي موجودة على شاطئ البحر لأنّها بحاجة إلى كمية كبيرة من المياه لتبريد البخار وتكثيفه لإعادة استخدامه من جديد.
 
الغاز الطّبيعيّ
 
الغاز الطّبيعيّ هو غاز يتمّ استخراجه من مخازن في باطن الأرض.إنّ الغاز الطّبيعي هو خليط من الغازات المختلفة، والأساسي من بينها هو غاز الميثان. ويعدّ الغاز الطّبيعي من ضمن مصادر الوقود الأحفورية. أي إنّه أحد أنواع الوقود التي من الممكن حرقها في محطّات الطاقة البخارية أو محطّات الطاقة ذات الدورة المُدمجة لتوليد الكهرباء.
 
ويعدّ حرق الغاز الطبيعي أقلّ تلويثًا من حرق الفحم الحجري أو النّفط، لكنّ في هذه العملية أيضًا تنطلق غازات مسبّبة للاحتباس الحراري، ولذا فهي غير محبّذة الاستخدام كثيرًا من وجهة نظر بيئيّة، بالمقارنة مع مصادر الطاقة المتجدّدة. وجدت مؤخّرًا تحت قعر البحر في جوار البلاد مخازن كبيرة من الغاز الطّبيعي. ومن المتوقّع أن يبدأ استخدام جزء منها بعد عدّة سنوات من الآن، ممّا قد يخفّف من اعتماد الدّولة على استيراد الوقود من الدّول الأخرى.
 
الاحتباس الحراريّ
 
إنّ الإحتباس الحراريّ هو ظاهرة تؤدّي إلى احترار الكرة الأرضيّة تمامًا كما يحدث في الدّفيئة.
 
ففي الدفيئة التي تُزرع فيها النّباتات تدخل أشعة الشمس إلى داخلها وتدفئ أرض الدّفيئة، في حين ينعكس بعضها من سطح الأرض على صورة أشعة غير مرئية (تحت حمراء). ويقوم غطاء الدفيئة البلاستيكي أو الزّجاجي بصدّ الأشعة تحت الحمراء، وهكذا تحبس الطاقة الحرارية في داخل الدّفيئة وترتفع درجة الحرارة هناك.
 
وتحدث ظاهرة مشابهة في منظومات أكبر مثل الكرة الأرضية. فعند وصول الضوء المرئي، والذي يمثّل جزءًا من أشعة الشّمس، إلى الكرة الأرضيّة، فإنّه ينعكس من الأرض على صورة أشعّة غير مرئيّة – الأشعة تحت الحمراء. ويحتوي الغلاف الجوّيّ على غازات تعمل كعائق أمام هذه الأشعّة، فتحبسها ولا تسمح لها بالخروج إلى الفضاء الخارجي. وهكذا ترتفع درجة حرارة هذه الطّبقة الغازيّة وترتفع بهذا درجة حرارة الكرة الأرضيّة كلّها. لهذه الظاهرة العديد من الأسماء مثل "احترار الكرة الأرضيّة" أو "الأزمة المناخيّة".
 
وتسمّى الغازات التي تؤدّي إلى ظاهرة الاحتباس الحراري بـ"غازات الدفيئة". وإنّ أكثر هذه الغازات شهرة هو ثاني أكسيد الكربون، الذي يطلق بكميّات هائلة عند حرق الوقود الأحفوري. كلّما ارتفعت كميّته في الغلاف الجوّي فإنّه يتسبّب بأضرار أكبر. لهذا السّبب، من المهمّ جدَا تقليص استعمال وحرق أنواع الوقود هذه قدر الإمكان – في الصّناعة وفي المواصلات وفي محطّات الطّاقة.

الشّبكة الذّكيّة

إقرأوا هنا مقالات عن الشبكة الذّكيّة

Date Created: 17/11/12
Date Updated: 17/11/12