Skip to main content

نصائح لتجارب الكهرباء الساكنة – الشحن الكهربائي

في كلّ تجربة تتعلق بالكهرباء الساكنة نقوم بشحن أغراض مختلفة بشحنة كهربائيّة. إنّ تكدّس الشحنات الكهربائية قد تؤدي إلى وجود فرق بالكُمون أو الجهد بين الغرض المشحون وأغراض أخرى، ممّا يولّد قوى تنافر أو تجاذب بينها، حسب نوع الشحنة. هذه القوى هي التي تنتج الظواهر الفريدة لهذا النوع من التجارب – حركة الأجسام أو الالتصاق أو التنافر أو حتّى إلى ذروة تجارب الكهرباء السّاكنة – البريق الكهربائي – إذا كان الفرق بالجهد الكهربائي كافيًا.
 
في غالبية هذه التجارب، فإنّ درجة الشحن الكهربائي ضرورية لنجاح التجربة، فكلّما استطعنا نقل كميّة أكبر من الشّحنة إلى الغرض الذي نريد شحنه تكون التجربة أكثر نجاحًا. ولأنّ نجاح عملية الشّحن متعلقة بعوامل عدّة، فإنّ تجارب الكهرباء السّاكنة لا "تنجح" أحيانًا. فيما يلي بعض النّصائح والأفكار التي جمعناها لتحسين درجة نجاح التجارب:
 
أ. الهواء الجاف
كل طفل يعلم أنّ الأيّام الجافّة هي الأكثر نجاعة لتوليد "وخزات" من الكهرباء السّاكنة لدى الخروج من السّيّارة. للهواء الرطب موصلية أكبر للكهرباء. أمّا الهواء الجافّ فهو عازل ويسمح بتراكم كميّة أكبر من الشّحنة (وإذا كانت الشحنة الكهربائية كبيرة بما يكفي حتّى يتم تفريغها إلى جسم السّيّارة، فتكون "الوخزة" مؤلمة أكثر). لذا، ففي الأيّام الجافة، أو في الجو الجافّ، هناك احتمال أكبر لنجاح التجربة.
 
ب. استخدام قطعة من الصوف أو الجلد
إنّ الطريقة الأسهل لشحن جسم ما كهربائيًا هي فركه أو حكّه (شحن بواسطة الملامسة). لهذا السبب، فمن المهم جدًا أن تكون الأجسام نفسها مصنوعة من مواد مناسبة للشحن عن طريق اللمّس: أن يكون أحد الجسمين ذا ميول طبيعيّة لإعطاء الشحنات وأن يكون الآخر ذا ميول لاستقبال الشحنات الفائضة. غالبًا ما يتم شحن جسم من البلاستيك بواسطة قطعة من القماش. تفيد التجارب بأنّ القطع المصنوعة من مواد طبيعية كالبروتينات – الجلد أو الصوف، على سبيل المثال – هي الأكثر نجاعة. أمّا القطع المصنوعة من مواد اصطناعية فهي غير ناجحة. مادّة طبيعية أخرى ذات نسب نجاح عالية هي شعر الرّأس، ففي الإمكان شحن بالون بطريقة جيّدة بواسطة حكّه بشعر الرأس.
 
ج. الأجسام البلاستيكيّة
في التجارب التي تعتمد على قوى التنافر والتجاذب، يحبّذ فرك أجسام بلاستيكيّة أو من النايلون بقطعة قماش. إنّ هذه الأجسام عازلة للكهرباء ولذا تبقى الشّحنات على سطحها ولا تتفرغ نتيجة لكل ملامسة عشوائية. أكياس النّايلون أو البالونات أو ألواح البرسبكس هي مواد جيّدة جدًا (حسب متطلبات التجربة).
 
د. الناس
إن كنّا نبغي شحن شخص ما، تلميذ أو صديق، فمن المفضّل استخدام معطف من النايلون (معطف للشتاء) أو كنزة من الصّوف وفرك الشخص بقطعة جلد أو صوف. وإن أردنا التدقيق، فيمكننا أن نطلب من الشخص أن يقف في وعاء بلاستيكي لعزله عن الأرض التي يقف عليها.
 
عمليًا، الملابس هي التي يتم شحنها، وليس الشخص نفسه. لكنّ تراكم الشحنات على الملابس يولّد فارق كُمون كهربائي بين الملابس والجسم غير المشحون يؤدي إلى قوى تنافر تدفع بالشحنات إلى أطراف الجسد، وخاصة الأصابع والشعر. لذا يستطيع الشخص المشحون أن يستعمل اصبعه لتوليد ظواهر الكهرباء الساكنة المعروفة.
 
ه. بناء "مكثّف شحنات"
لإجراء تجارب التفريغ الكهربائي، علينا أن نشحن جسمًا موصلاً للكهرباء، لكن على الجسم أن يكون معزولاً عن بيئته، وخاصّة عن يد الشخص الذي يقوم بالتجربة. هذا يصعّب عملية الشحن، ولذا نعرض عليكم طريقة تعلمناها من الدكتور يوسي نوسباوم: بناء "مكثّف شحنات" لتخزين الشّحنات.
 
نحتاج إلى:
  • كأس من البوليستيرين (الكلكر، مادّة عازلة)
  • قطعة من الورق المقوّى 15 سم × 15 سم
  • رقاقة من الألومينيوم
  • مقصّ وغراء ساخن أو ليّن

 مواد لبناء مكثّف شحنات
 
طريقة العمل:
  1. ألصقوا الكأس، مقلوبة، إلى مركز قطعة الورق المقوّى.
  2. غطّوا قطعة الورق وحواف الكأس برقاقة الألومينيوم، وأحكموا الإلصاق.
مكثّف الشحنات
 
كيفيّة استخدامه:
نشحن لوحًا بلاستيكيًّا (من المحبّذ أن يكون لوح برسبكس) بواسطة فركه بقطعة من القطن أو الصّوف.
نمسك بمكثّف الشحنات من جزئه المكشوف. يجب ألاّ نلمس رقاقة الألومينيوم.
نمرّر سطح الألومينيوم على لوح البرسبكس. تنتقل الشحنات الكهربائية من البرسبكس إلى رقاقة الألومينيوم وتتراكم عليها. إنّ لوح البرسبكس ليس موصلاً، لذا يجب تمرير المكثّف فوق كل سطح لوح البرسبكس، وكأنّنا نمسح لوح البرسبكس بواسطة المكثّف بهدف جمع كل الشحنات الموجودة على سطح اللوح.
الآن، بإمكاننا استخدام مكثّف الشحنات المشحون لكل التجارب: لجذب / نفر أجسام مشحونة أخرى أو لتفريغ كهربائي.وبسبب كون كأس البوليستيرين جسمًا عازلاً، فإنّ الشحنات تبقى على رقاقة الألومينيوم في المكثّف، ولا يتم تفريغها إلاّ لدى ملامستها لجسمٍ موصلٍ آخر، أو إذا كان الفرق بالكمون الكهربائي كبيرًا بقدر كافٍ لكي يؤدي إلى تفريغ كهربائي عبر الهواء محدثًا بريقًا.
 
في الفيديو التالي الذي صُوّر أثناء عرض في متحف العلوم، سترون الدكتور يوسي نوسباوم يستخدم مكثّف الشّحنات (الفيديو سوف يترجم للعربيّة قريباً جدّاً):

Date Created: 15/11/12
Date Updated: 15/11/12