Skip to main content

تجربة منزليّة – من الصورة إلى الخطّ، وعودة إلى الصّورة

ماذا نرى؟

كتابة أو رسمة ثنائيّة الأبعاد على شريط ورقيّ ملفوف حول أسطوانة. عند حلّ الشريط، تتفكّك الرّسمة لتصبح شريطًا طويلا لا نستطيع أن نستنتج منه ما هي الرّسمة. عندما نعيد لفّ الشّريط حول أسطوانة بنفس القطر، نسترجع الرّسمة. العمليّة ذاتها تحصل في "الفاكس" المعروض في المتحف، والذي يظهر كيف تنقل المعلومات المرئيّة عن طريق أسلاك الهاتف المستخدمة في جهاز الفاكس "الحقيقيّ".
 

طريقة العمل
الأدوات اللازمة:

  • 3 أسطوانات من الورق المقوّى: أسطوانتان قطراهما متساويان (على سبيل المثال: الجزء المركزيّ من لفافة ورق/مناديلورقيّة) وثالثة قطرها مختلف (أكبر أو أصغر، مفضّل أن يكون الاختلاف ملحوظًا)
  • شريط ورقي
  • أداة للكتابة
  • شريط لاصق
  • مقصّ

طريقة العمل:

  1. لفّوا شريطًا ورقيًا حول إحدى الأسطوانتين المتشابهتين.
  2. ألصقوا طرف الشريط إلى طرف الأسطوانة بمساعدة الشريط اللاصق.
  3. لفّوا الشّريط الورقي حول الأسطوانة بشكل مائل. انتبهوا لكيلا تتداخل الحلقات المتعاقبة فيما بينها.
  4. أرسموا أو اكتبوا شيئًا ما على الشّريط الملفوف على طول الأسطوانة.
  5. أزيلوا الشّريط عن الأسطوانة. حاولوا أن تقرأوا أو أن تميّزوا الرّسمة التي رسمتموها.
  6. لفّوا الشّريط مجدّدًا حول الأسطوانة الشّاذّة. افحصوا ما إذا كان بإمكانكم قراءة المكتوب أو فهمه (أو إذا حصلتم على رسمة ذات معنى).
  7. أزيلوا الشّريط عن الأسطوانة ولفّوه مجدّدًا حول كلّ من الأسطوانتين الأخريين، بالتّعاقب. افحصوا قدرتكم على قراءة أو تمييز المكتوب.

 ماذا أيضاً؟

بإمكانكم أن تلعبوا لعبة مع أصدقائكم على نفس المبدأ وباستخدام أدوات مشابهة.
هدف اللّعبة: فكّ رسالة مشفّرة.
عدد المشتركين: اثنان أو أكثر. يستحسن تكوين فريقين.
الأدوات:

  • عدد من الشّرائط الورقيّة
  • أسطوانات بأحجام مختلفة (كلّما كان عدد الأسطوانات أكبر، تكون اللّعبة أكثر متعة).
  • أدوات كتابة
  • شريط لاصق.
  • مقصّ
  • ساعة


طريقة اللعب:
كوّنوا فريقين. يخرج أحد الفريقين من الغرفة، في حين يختار الفريق الآخر إحدى الأسطوانات ويلفّ حولها شريطًا ورقيًا (مثلما فعلتم من قبل) ويكتب عليه رسالة، قبل أن يزيله عن الأسطوانة. بعدئذٍ يُستدعى الفريق الأوّل إلى الغرفة، ليتلقّى الشّريط المفكوك وكلّ الأسطوانات الموجودة ويحاول فك الرّسالة بأسرع وقت ممكن بواسطة لفّ الشّريط على مختلف الأسطوانات لإيجاد الأسطوانة الصّحيحة. قيسوا الزّمن الذي تحتاج إليه المجموعة كي تصل إلى الحلّ. بعد فكّ الرّسالة، يتمّ تبديل الأدوار بين المجموعتين.
الفائز:المجموعة التي تفكّ الرّسالة بأقصر وقت.
 

أين العلم في هذا؟

يختبئ في هذه التجربة الكثير من العلوم والتكنولوجيا والاتّصالات ومبادئ التشفير (التي تنتمي، عمليًا، إلى العلوم). لكن، قبل هذا كلّه سنقصّ عليكم هذه القصّة القصيرة:
يُحكى أنّ ملك أسبرطة كان يستخدم هذه الطّريقة على زمن اليونانيين القدامى، قبل أكثر من 2000 سنة، خلال الحروب الشّهيرة بين أسبرطة وأثينا. كان الملك يلفّ الشّرائط الورقيّة حول عصاه الذهبية ويكتب عليها رسائل سرّيّة، قبل أن يزيل الشرائط ويعطيها للرسول الملكي كي يوصلها إلى هدفها. كان الرّسول يعطي الشرائط المفكوكة لوزير الحرب، الذي كان كذلك أمين الملك، والّذي كان الوحيد الذي بحوزته عصا بقطر مماثل لعصا الملك. لذا، عندما كان الوزير يلفّ الشريط حول العصا الصّحيحة – المصنوعة من الخشب البسيط، على الأرجح – كان يستطيع أن يفهم مضمون الرّسالة. هذه القصّة مرتبطة بالعلوم والتّكنولوجيا. اسم اللّعبة هنا هو: التشفير وفكّ الشّيفرة، وهي في مركز اهتمامات المجال العلميّ الذي يدعى علم التّعمية أو علم التّشفير (Cryptographyبالإنجليزيّة). لشرح الأمور ببساطة – عندما نبدّل الأحرف في الرّسالة أو نغيّر من مواقعها – فإنّنا نقوم بتشفير الرّسالة. إذا تلقّينا رسالة مشوّشة كهذه وحاولنا استعادة مضمونها الأصلي – فإنّنا نفكّ الشّيفرة.

كي تتمّ عمليّة فكّ الشّيفرة بنجاح، يجب أن يتفّق الطّرفان – المُرسل والمتلقّي – على بعض الأمور:

  1. طريقة التّشفير المستخدمة لتعمية مضمون الرّسالة (الخوارزميّة).
  2. المفتاح الذي يمكّنهما من تشفير الرّسالة وحلّ شيفرتها.
  3. الفترة الزّمنية التي يصلح فيها استخدام ذلك المفتاح.

على الشّيفرة أن تكون مُعقّدة بما فيه الكفاية كي لا يستطيع أيّ كان أن يفكّها ويصل إلى مضمون الرّسالة إذا ما وقعت في أيدي أشخاص قد لا نريد أن يعرفوا فحواها. من جهة أخرى، عليها ألاّ تكون معقّدة أكثر ممّا ينبغي، وإلاّ فقد لا يستطيع المتلقّي فكّها في الوقت المناسب.

هناك طرق كثير للتشفير، منها:
تبديل الأحرف– نبدّل كل حرف في الأبجديّة بحرف آخر أو برمز.
تبديل أماكن– تبقى أحرف الأبجديّة كما هي، ولكن ترتيبها يتغيّر.
 
ما هي، إذًا، وسيلة التّعمية المستخدمة في الشّيفرة التي استعملتموها في هذه التجربة، وكيف يحصل التّشفير في جهاز الفاكس المعروض في المتحف؟
الطريقة:تبديل أماكن. عندما حللتم الشّريط، قمتم عمليًا بتفكيك الرسالة إلى أحرف أو أجزاء رسمة بحيث لم تعد تظهر بترتيبها الأصلي.
المفتاح: أسطوانة بحجم ملائم، نعقد الشريط حولها.
الفترة الزّمنيّة:طالما تواجد الشّريط والأسطوانة.

أمّا في جهاز الفاكس المعروض في المتحف، فليس التّشفير عاديًا. فعندما نرسل رسالة بواسطة الفاكس، لا يكون القصد، على وجه العموم، أن نخفي مضمون الرّسالة. فالتّعمية هنا ليست إلا طريقة لتفكيك وإرسال رسالة ما بغير صيغتها الأصليّة. الجزء الأهم هو عمليّة فك الشّيفرة، والتي نستعيد خلالها الصّورة أو الرسالة الأصليّة في مكان آخر، بعيد عن مكان الإرسال. أنظروا أيضًا "الرّسول الذي يُدعى فاكسًا".

عودة لقائمة التجارب

Date Created: 22/11/12
Date Updated: 12/12/12