Skip to main content
header

تحضير الزّبدة والكريما

اليوم سوف نقوم بتحضير الزّبدة من قشطة الحليب (لا تستخدموا القشطة التي مرّت بعمليّة تعقيم فائق!)

يطلق على عمليّة تحويل الحليب الأوّلي أو القشطة إلى زبدة اسم "التّمخيض". خلال هذه العمليّة، نقوم بخض الحليب بشدّة للفصل بين المادّة الدّهنيّة والسّائل. في الحضارات القديمة كانت العمليّة تجري على مِنصَب موضوع في طرف المنزل (كما في الصّورة). كانوا يسكبون الحليب في أوعيّة مصنوعة من جلد الماعز أو حيوانات أخرى. من ثمّ كانوا يهزّون الوعاء المعلّق على المِنصب لصنع الزّبدة. كيف؟ هيّا نحاول القيام بعمليّة مشابهة.
لكي نقصّر الزّمن الّذي تستغرقه عمليّة التمخيض سوف نستعمل القشطة "الحلوة" التي تكون فيها نسب مرتفعة من الدّهن (%32) مقارنة مع الحليب العادي (%3 - %5).
 
الأدوات اللازمة
قنّينة فارغة من فئة 1.5 ليتر
بنانير
كؤوس أحاديّة الاستعمال
صحن أحادي الاستعمال
مقص
مناديل
 
المواد اللازمة
علبة من القشطة الحلوة (%32 دهن)
ملح
سكّر
بسكويتات رقيقة

تحضير الزّبدة
نصيحة: كلّما كانت القشطة أبرد كانت عمليّة التمخيض أسرع، لذا يُفضّل إخراج القشطة من البرّاد قبل استعمالها فقط.

  1. أسبكوا القشطة إلى القنينة وأضيفوا 3 بنانير.

  2. أغلقوا القنّينة بإحكام بحيث لا يسيل أي من القشطة.

  3. خضّوا القنينة. لاحظوا كيف أنّه، في البداية، تصطدم البنانير بجوانب الوعاء، وبعد أن تصبح القشطة أكثر سماكةً، بسبب الرغوة، فإنّ البنانير تصطدم ببعضها بقوّة أقلّ (يمنعها عن ذلك سُمك القشطة).

  4. استمرّوا بالخض حتّى تتكوّن الزّبدة. استعينوا بأصدقائكم أو بأفراد عائلتكم. بعد حوالي 7-10 دقائق سوف تلاحظون كيف تتكوّن طبقة صلبة منفصلة عن السّائل. هذه الطبقة هي الزّبدة ويدعى السّائل المتبقي بالحليب "الرّائب" ويحتوي على الماء والبروتينات والسّكريّات والمعادن. هذه المادّة مغذية جدًا وقليلة الدّهن، وبإمكانكم أن تشربوها (أو أن تتذوّقوها، على الأقل). ويباع هذا السّائل في البلاد تحت أسم "رفيون" (רוויון).

  5. إفتحوا القنّينة واسكبوا السّائل في كوب.

  6. قصّوا القنّينة وانقلوا الزّبدة إلى الصّحن. لا تنسوا أن تخرجوا البنانير!

  7. بإمكانكم إضافة بعض الملح أو السّكر إلى الزّبدة قبل دهنها على البسكويتات وتقديمها إلى سائر أفراد العائلة.


تفسير:
إنّ القشطة هي "مستحلب": أي سائل تنتشر فيه جزيئات الدّهن كقطرات صغيرة.

عندما تُحرّك القشطة، فإنّ الأغشية الهشّة التي تغلّف قطرات الدّهن هذه تتمزّق وبهذا تتمكّن جزيئات الدّهن من الارتباط فيما بينها وتكوين كتل دهنيّة. في بادئ الأمر تكوّن هذه الكتل شبكة فيها فقاعات الهواء الذي تداخل بسبب عملية الخض – تحبس هذه الشّبكة بعض المادّة السّائلة في القشطة لتكوّن الكريما. عندما يُخلط  الهواء مع القشطة فإنّ حجمها يتضاعف. إذا ما واصلنا التحريك أو الخضّ بقوّة فإنّ الفقاعات الهوائية تتفرقع ويتحرّر السّائل ونبقى مع كتلة الزّبدة المكوّنة بغالبيّتها من الدّهن.

إنّ الزبدة التي حصلتم عليها أكثر سيولة من الزّبدة المعروفة لنا. لماذا؟ تتكوّن الزّبدة التي نشتريها عادة من %80 دهن و%15 ماء؛ أمّا الزّبدة التي تصنع بالطّريقة القديمة، مثلما فعلنا هنا، فتتكوّن من %65 دهن و%30 ماء.
في عمليّة التّمخيض الصّناعيّة، هناك خطوة إضافيّة وهي تسخين الزّبدة لتجفيفها ولجعل كل السّوائل المتبقيّة تتبخّر. بطريقة التّحضير التّقليديّة نستعين بألواح خشبيّة تدعى "مضارب الزّبدة" لهذه العمليّة. تقلّص هذه العملية الزّبدة إلى كتلة صلبة وتفكّك أيّ جيوب ماء مخفيّة في الزّبدة إلى قطرات صغيرة.
 
مصدر صور التحميض التّقليدي – موقع الحفاظ على الأعمال التّقليديّة
 

Title Image source: feverblue 

Date Created: 21/11/12
Date Updated: 12/12/12