Skip to main content

تجربة منزليّة – صبّ إسمنت

ماذا نرى؟

أشكال مختلفة من صب الإسمنت

الأدوات اللازمة

  • عدّة كؤوس أحاديّة الاستعمال
  • قفازان أحاديا الاستعمال
  • قالب ألومينيوم أحادي الاستعمال، أو قالب من تلك القوالب المستخدمة للعب بالرّمل
  • حجارة صغيرة أو حصى
  • رمل يابس
  • ملاط
  • ماء مقطّر أو ماء من الحنفيّة
  • ملح أو ماء بحر
  • ملعقة
  • وعاء متوسّط الحجم لخلط المواد
  • مسمار

طريقة العمل

  1. املأوا إحدى الكؤوس بالرّمل وانقلوه إلى الوعاء.
  2. املأوا الكأس بالحصى واسكبوها في الوعاء مع الرّمل.
  3. املأوا الكأس حتّى نصفها بالملاط واسكبوه في الوعاء.
  4. املأوا الكأس حتّى نصفها بالماء (من المستحسن أن يكون الماء مقطّرًا) وأضيفوه إلى الوعاء.
  5. البسوا القفازين واعجنوا الخليط بأيديكم حتّى تحصلوا على خليط متجانس أشبه بالعجينة.
    לישת התערובת
  6. املأوا القالب الّذي اخترتموه بالخليط واتركوه حتّى يجفّ.

    יציקת התערובת

  7. أعيدوا الكرّة، ولكن هذه المرّة استخدموا ماء البحر أو ماء أذيبت فيه ملعقة من الملح.

  8. بإمكانكم أن تقوموا بنفس العمليّة وأن تسكبوا الخليط إلى قفّاز أحادي الاستعمال.

  9. راقبوا عملية التجفيف عبر القيام ببعض العلامات في الإسمنت الجديد كلّما مرّت بضع دقائق، أو  بواسطة خدشه بمساعدة مسمار. (يدلّ مدى مقاومة الإسمنت للخدش على قوّته وصلابته).

     

    חריצת הבטון
  10. قارنوا بين أزمنة تجفيف كلّ صبّ قمتم به عبر مراقبة لون الطّبقة الخارجيّة.

  11. حاولوا كسر إحدى زوايا الشكل النهائيّ لفحص متانة الخليط.

הוצאה מהתבנית

أين العلم في هذا؟

إنّ الإسمنت هو خليط من الملاط والماء والرّمل والحجارة الصغيرة. ويبدأ هذا الخليط حياته في مصنع خلط الإسمنت على شكل سائل لزج، ويتحوّل فيما بعد ليقضي غالبيّة أيّامه بصورته الصّلبة المتينة الشبيهة بالحجر.

يساهم كلّ من مكوّنات الخليط في الوصول إلى المنتج النهائي وفي التفاعلات الكيميائية التي تحصل بين مكوّنات الخليط. عادة ما يستخدم في عمليّة البناء الإسمنت المدعّم بالقضبان الفولاذية – ويُطلق على هذا المزيج  اسم "الخرسانة المسلّحة".

إنّ الملاط هو المكوّن الفريد في الإسمنت، وهو نفسه خليط من موادّ كثيرة تمّ سحقها مليًّا، أهمّها – فلزّات مكوّنة من أكسيد السّيليكون والأومينيوم والكالسيوم. ويكون الملاط على هيئة حبيبات صغيرة نستطيع رؤيتها بالعين المجرّدة وهي تعطي للملاط هيئة مسحوق. تتكوّن كلّ حبّة من حبيبات الملاط من بلورات مجهريّة (ميكروسكوبيّة) من الفلزّات أعلاه. ويقوم الملاط في الإسمنت بالوصل بين الحصى ولصقها بعضها ببعض، كما أنه يملأ الفراغات بينها. هذه الحجارة الصّغيرة هي التي تمنح الإسمنت صلابته.

ما هو الدّور الذي يلعبه الماء في هذا الخليط؟
حسنًا، إنّ الماء هو المتسبّب في التصاق الأمور وتصلّبها. ما هو الّذي يلتصق بالضّبط؟ وأيّ شيء يتصلّب؟ ماذا يحدث في الخليط أصلاً؟
الملاط – يلتصق.
الإسمنت – يتصلّب.
والماء هو المسبّب لكلّ هذا.
فالملاط يعمل عمل الغراء فقط حين يضاف إليه الماء. وعندها فقط يستطيع الباطون أن يتصلّب. الماء – يؤدّي إلى التصلّب؟ لا يبدو الأمر مقنعًا. فعلى العموم يؤدي الماء إلى جعل الخليط أكثر ليونة، وأكثر سيولة. يحتاج هذا إلى تفسير...

حسنًا، إذًا:
يحصل الأمر نتيجة المبنى الخاص للملاط ونتيجة التفاعلات التي تحصل فيه عند اختلاطه بالماء. فعند إضافة الماء إلى الملاط، تتبلّل حبيبات الملاط وتمتص الماء. ويجري امتصاص الملاط للماء بطريقة فريدة: فتدخل جزيئات الماء إلى حبيبات المسحوق وتخترق البلّورات المجهريّة التي تكونها لتصبح جزءًا لا يتجزّأ من مبنى البلّورات الكيميائي. يطلق على هذه العمليّة أسم "الهديراتيّة"، أو "الإماهة" بالعربيّة، وتتسبّب في انتفاخ حبيبات الملاط واقترابها من بعضها البعض حتّى تملأ الفراغات الموجودة بين الحصى وتربطها، أخيرًا، بروابط كيميائيّة. يفقد الملاط تدريجيًا خواص المسحوق ويتحوّل إلى مادّة لزجة تبدو لنا كأنّها متواصلة (بخلاف الحبيبات). وتبدأ هذه العمليّة، عمليّة الترابط الكيميائي، في طبقات الإسمنت الخارجية وتتقدّم رويدًا رويدًا نحو داخل المادّة. مع تقدّم هذا التفاعل الذي يتسبّب به الماء يتصلّب الإسمنت كله ويصبح أكثر قوة ومتانة.

ولكن القصّة لا تنتهي هنا: بالتّزامن مع عمليّتي الترابط والتصلّب تحصل، أيضًا، عمليّة تجفيف طبيعيّة، وهي عمليّة خطيرة... فهي تهدّد سلامة الإسمنت. فعندما تجف الطّبقات الخارجية، وتبقى الطّبقات الدّاخلية رطبة تبدأ بعض القوى وهي تدعى "انفعالات" أو "تشوّهات". قد لا تكون هذه الانفعالات ملحوظة ولكنّها قد تؤدي إلى تصدّع الطّبقة الخارجيّة. إن هذه الشّقوق والتّصدّعات هي كابوس كل من يقوم بصب الإسمنت لأنّنا قد نعرف أين تبدأ – ولكن من الصّعب أن نخمّن أين ومتى ستتوقّف.

ما العمل إذًا؟ نسقي الإسمنت أو نغطّيه. لا ندعه يجف. نتأكّد من وصول الرّطوبة إلى الطّبقات العميقة ومن انتظام وبطء عملية التجفيف. لذا – فإذا رأيتم بنّاء يقوم بسقي إسمنت تم صبّه مؤخّرًا، فاعلموا أنّ هذا لتفادي حدوث أيّة شقوق.
وإذا رأيتم جسرًا ضخمًا مغطّى، فالسّبب هو نفسه.
ألم تروا ذلك أبدًا؟ قد يعود ذلك للعادة السّائدة اليوم بتصنيع كل مركّبات الجسر في مصنع للبناء المسبق، ثم جلبها إلى موضع البناء حاضرة للتركيب.
 

ماذا أيضاً؟

  1. تستطيعون أن تحضّروا خليطًا مختلفًا في كل مرّة، مع حجارة بأحجام مختلفة لفحص مدى تأثير حجمها على صلابة الإسمنت الناتج – حاولوا كسر إحدى زوايا الإسمنت.

  2. بنفس الطّريقة، بإمكانكم فحص مدى تأثير كمّية الماء المسكوب على صلابة الإسمنت والزّمن الذي يستغرقه ليصبح متينًا.

  3. بإمكانكم تحضير "خرسانة مسلّحة". إبنوا شبكة من الأسلاك الفولاذيّة وضعوها في القالب قبل سكب المياه وتكوين الإسمنت. سوف يتصلّب الإسمنت والشّبكة بداخله.

 
معلومات إضافيّة عن الإسمنت وعن مساهمة الكيمياء في العثور على موادّ بديلة للحجارة.

عودة لقائمة التجارب

Date Created: 21/11/12
Date Updated: 12/12/12