Skip to main content
header

تجربة منزليّة – الألومينيوم – الطّبقة الواقية

ماذا نرى؟

ثلاثة صفوف من الصّحون التي تحتوي على مسامير من معادن مختلفة (ألومينيوم وحديد وفولاذ). في الصف الأول لا يوجد أي سائل يغمر المسامير، بينما يغمر الماء والخلّ المسامير في الصّفين الآخرين. بعد مرور عدّة أيّام على بدء التّجربة تُطلى المسامير بطبقة ما. بعد مرور عدّة أسابيع يطرأ على بعض المسامير تغيير آخر.
 

الأدوات اللازمة

  • 9 أوعية صغيرة أحاديّة الاستعمال، أو 9 أكياس نايلون ذات شريط للإغلاق المحكم.
  • 3 مسامير ألومينيوم أو قطع مستطيلة من رقائق الألومينيوم ("ورق فضّة")، أطوال كلّ منها حوالي 8 × 3 سنتيمترات.
  • 3 مسامير فولاذيّة.
  • 3 مسامير من حديد.
  • خل
  • ماء من الحنفيّة
  • ساعة

 

طريقة العمل:

  1. ضعوا مسمارًا واحدًا في كلّ وعاء.

  2. رتّبوا الأوعية بثلاثة صفوف بحيث يكون في كلّ صفّ ثلاثة أوعية، في كلّ منها مسمار من نوع آخر.

  3. أتركوا الصفّ الأوّل من الأوعية كما هو، مع المسامير فقط وبدون سوائل.

  4. أضيفوا بعضًا من ماء الحنفيّة إلى كلّ وعاء في الصّف الثاني حتّى يغمر المسامير.

  5. أضيفوا القليل من الخلّ إلى الأوعية في الصف الثالث حتّى يغمر المسامير.

  6. راقبوا التّغييرات الحاصلة في المسامير خلال الأيّام الأولى. في البداية، عاودوا مراقبتها كل ساعة. بعد مرور خمس أو ست ساعات على هذا النّحو، إبدأوا بمراقبتها مرّة واحدة كل عدّة ساعات حتّى تلاحظوا أنّ أحد المسامير قد غُطّي كليًّا بطبقة من الصّدأ.

  7. استمرّوا بمراقبة المسامير في الأيام التالية، أيضًا.

 

ماذا أيضاً؟

  1. بإمكانكم أن تتناولوا أوعية أخرى وتضعوا فيها مسامير ألومينيوم وتضيفوا إليها سوائل مختلفة كي تفحصوا أيّة سوائل تسرّع العمليّة وأيّها تبطئها.
  2. بإمكانكم أن تضعوا مسامير أخرى من الألومينيوم في أوعية إضافيّة كي تراقبوا تأثير العوامل الآتية على وتيرة العمليّة:

    - تغييرات في درجة الحرارة.
    - تغييرات في مساحة السّطح (حجم المسمار).
    - تغييرات في بنية أو ملمس المسمار.

  3. بإمكانكم أن تضعوا سلكين نحاسيّين (سلك كهربائي مكشوف) في وعائين إضافيين، وأن تضيفوا للأوّل بعض الماء وللثاني بعض الخلّ (بإمانكم أن تجربّوا سوائل أخرى، أيضًا). راقبوا الأسلاك (كما فعلتم مع المسامير) وافحصوا إن كان النّحاس أشبه بالحديد أو بالألومينيوم، أم أنّه يختلف كليًّا عن كليهما.

 

أين العلم في هذا؟

 إذا كان الحديد والفولاذ يتصرّفان كالألومينيوم بوجود الأوكسجين، لكنّا استطعنا توفير الكثير من المال والجهد. يتفاعل الحديد والفولاذ مع الأوكسجين. بلغة الكيميائيّين، فإنّ هذه المعادن تتأكسد. وإنّ ناتج هذا التّفاعل هو مادّة ظاهرة للعيان ذات لون بني وبنية أشبه بالحراشف أو المساحيق تدعى الصّدأ. معادلة الصّدأ الكيميائيّة هي Fe2O3وهو ينتمي إلى عائلة المواد المسمّاة "أكاسيد". لا يتوقّف التّفاعل بين الحديد أو الفولاذ والأوكسجين بالهواء مع ظهور الصّدأ، إنّما يستمر حتّى يتأكسد كل الحديد. علاوة على ذلك، فمع بداية تكوّن الصّدأ تأخذ وتيرة التّفاعل بالتّزايد. قد نعرف هذه الظّاهرة من حياتنا اليوميّة: تتغطّى المواد المصنوعة من الحديد أو الفولاذ كالدرابزين أو البّوابات أو أجسام السيّارات والأعمدة الحديديّة بطبقة من الصّدأ إذا كانت معرّضة للأوكسجين الموجود في الهواء (خاصّة إذا تواجدت بظروف رطوبة عالية، كالأماكن الموجودة على مقربة من  شاطئ البحر). مع الوقت قد تتصدّع هذه الأجسام أو حتّى تنكسر في الأماكن التي قد وصل فيها الصّدأ عميقًا.
 
ويحدث هذا التصدّع بسبب كون ناتج التّفاعل ما بين الحديد والأوكسجين، أي الصّدأ، ذا خواص أدنى منزلة من خواص الحديد نفسه. كي نمنع ظاهرة تفتّت الحديد هذه علينا أن نحميه من ملامسة الأوكسجين في الهواء، بواسطة دهنه، مثلاً. يتفاعل الألومينيوم هو الآخر مع الأوكسجين بسرعة وبسهولة (لهذا السّبب لا يظهر الألومينيوم في الطّبيعة كعنصر حر، إنّما فقط بحالته المتأكسدة)، لذا كان من المتوقّع أن يمرّ الألومينيوم بنفس العمليّة التي يمرّ بها الحديد والفولاذ، أي أن يتحوّل بسرعة إلى أكسيد أشبه بمسحوق يتفتّت، عاجلاً أم آجلاً، ليهدّد سلامة المسمار. ولكنّ الألومينيوم يفاجئنا. صحيح أنّه سرعان ما تغطيه طبقة رقيقة من الأكسيد عند ملامسة الأوكسجين له (حتّى ذلك الموجود في الهواء) تفقده لمعانه، ولكن هذه الطبقة لا تتميّز ببنية حرشفيّة. بل على العكس، فإنّها تلتصق جيّدًا بالجسم المعدني وتحميه من استمرار التّقاعل مع الأوكسجين. لطبقة الأكسيد هذه فوائد أخرى. إنّها تصمد جيّدًا كذلك إزاء أيّ احتكاك مع حوامض وقواعد ضعيفة. إنّ هذه الخواصّ لطبقة الأكسيد التي تغطّي الألومينيوم وتحمي الألومينيوم نفسه، بالإضافة إلى خواصّ أخرى، تجعل من هذه المادّة منتجًا صالحًا للاستخدام في مجالات عدّة كالبناء أو الطّيران. وإلى أن تتغلّب عليه موادّ مركبة أخرى ذات فوائد إضافيّة، فإنّ مكانته في القمّة آمنة.

Image by Public Domain Photos

Date Created: 21/11/12
Date Updated: 12/12/12